بيع المزايدة في الفقه الإباضي وتطبيقاته المعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٣٩قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لعن الله الخمر وبائعها ومشتريها وعاصرها وحاملها والمحمولة
إليه وشاربها) (1).
وعلى العموم لا يصح أن يكون أحد البدلين سواء كان كله أو جزء منه من المحرمات سواء محرم
كله أو بعضه (2).
ثانيا: أن يكون كل من الثمن والمثمن مقدورا على تسليمه.
فلا يمكن أن يبيع البائع سلعة غير قادر على تسليمها وهي عنده، فكيف بمن ليست عنده،
وكذلك المشتري لا يشتري شيئا بثمن غير قادر الوفاء به، فيجب على كل من الطرفين أن يبيعا
ويشتريا ما
يسعهم
تبادله وما يكون في مقدورهما سواء كان ذلك من جانب البائع أو من جانب
المشتري (3).
فلا يمكن للبائع
أن
يبيع
مثلا شيئا مغصوب منه ويده قادرة على إرجاعه كمن غصبت عليه
مزرعته من جبار غاشم، أو سرقت بهيمته ولا يدري من سرقها وأين آوت.
(1). الفراهيدي، الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، مرجع سابق، رقم الحديث 625.
(2)
انظر: ر السالمي جوابات الإمام السالمي، ج 5، 209. (3): الشماخي، الإيضاح، مرجع سابق، ج 3، ص 167.
39