بيع المزايدة في الفقه الإباضي وتطبيقاته المعاصرة المشرفي، وائل بن علي بن مبارك

بيع المزايدة في الفقه الإباضي وتطبيقاته المعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٤١

سعرها، وفيمن يزيد على السلعة هل يصح له أن يعاتب من يزابن عليها ليقف عن الزبون طلب الرخص كان المزابن له تقية أو لم يكن؟ فأجاب ليس ما فعله من أفعال المسلمين، ولا تحرم السلعة

عليه بذلك إذا لم يزايد هذا، ازايد، وتركه أحب إلي، وكذلك لمن يقول لمن يزابنه لا تزابن نحن نقسم

هذه السلعة إذا اشترينا ذلك جميعا ذلك تركه أحب إلي وأبرأ من الشبة لا الحرام؛ لأنه إن ترك هذا

أخذ وزاد هذا خصوصا في جامع الناس (1) أن لا يزيد السمسار في السلعة تلقاء نفسه إلا أن

من

يزيد فيها مالكها أو المشتري. وهذا ملاحظ في عصرنا لا سيما إن كان أجر الدلال نسبة شائعة فيلجأ إلى زيادة سعر السلعة من أجل الحصول إلى قدر أكبر من الأجر.

أن لا يشتري الدلال السلعة لنفسه ويوهم صاحب السلعة أن أحد الناس اشتراها (2)؛ لأن في

ذلك تعارضا بين مصلحة صاحب السلعة والدلال، حيث يبيع الدلال السلعة بأرخص الأسعار بينما

يطمح مالك السلعة في أعلى سعر.

ويصح

للدلال أن يزايد في السلعة إن أراد أن يدخل في المنافسة ولكن لابد منه أن يحبر الناس

بذلك: جاء في الإيضاح بأن على الدلال أن يخبر بذلك،. أي أنه داخل معهم في المنافسة؛ لأنه

لو لم يخبر الناس بأنه من ضمن المزايدين كان قوله كذبا؛ لأن المفهوم من المناداة

هو

عطية الغير

(3)

(1) الكندي الوجيز. ص 259

1.

(2). انظر: السالمي، عبد الله بن حميد، جوابات الإمام السالمي، ط 3، (د. م، 2001 م)، ج 4، 556 (3). الشماخي، الإيضاح، ج 3، ص 554.

41