بيع المزايدة في الفقه الإباضي وتطبيقاته المعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٤٣الحالة الثالثة: إن بعت فلك أجر وإن لم تبع ليس لك شيء.
اختلف علماء المذهب الإباضي فيمن اشتراط على المنادي ألا يكون له أجر إن لم يبع
السلعة، فمنهم من
صرح
قال هذا الشرط باطل ولا يصح اشتراطه وإن اشترطه فللمنادي أجر مثله، وقد
بهذا القول أبو سعيد حين سأل عن بيع المزايدة إن لم يتب البيع فهل للدلال أجر؟ فأجاب
نعم له أجر مثله. وللنهي عن هذا الشرط جاء في كتاب: " رجل نادى على مال رجل فيمن يزيد في يوم الجمعة برأي الوالي أو غير الوالي ثم باع وأوجب البيع، ثم رأى المسلمون أن ذلك البيع منتقض فللمنادي جعله في مال الذي عليه الحق، ولا شيء على صاحب الحقوق، وقول على الذي أمره
بالنداء ولو فسد البيع
(1) "
الحالة الرابعة: أن يتفق مالك السلعة مع الدلال، إن وصل سعر السلعة كذا فلك كذا
وإن لم يصل فليس لك شيء.
وفي هذه الحالة تعاقد كل من مالك السلعة والدلال على مجهول، وكما يعلم أن التعاقد بين
مالك السلعة والدلال نوع من العقود التي لا يصح فيها جهالة الثمن فهو لا يخرج من جملة اشتراط
أن يكون الثمن معلوما علما نافيا للجهالة متمولا مقدورا على تسليمه حيث أن الصورة التي تعاقد
(1). الكندي، الوجيز، مرجع سابق، ص 260.
43