بيع المزايدة في الفقه الإباضي وتطبيقاته المعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٤٩التجار:
وقد نظم الإمام السالمي رحمه الله تعالى في جوهره (1) الأساليب والتصرفات التي يتحلى بها
لا يمدح البائع للبضاعة
لأنما الشاري بذاك يرغب
ولو بها الوصف الذي أذاعه
..........
وإن يك الشاري بنفسه سأل
ولا يزيد فوقه من خبر
والكذب ممنوع فمهما كذبا
ولا يحل أخذ مال مسلم
لأن ذاك ليس طيب نفس
وربما زاد على ما يطلب
.........
.........
.........
فجائز يخبره بما حصل
لأنه إن زاد كان مفترى
في نعتها فلحرام ارتكبا
بخدعه أو باحتيال مؤلم
ولا يحل دون طيب النفس
المطلب الثاني: عدم التواطؤ مع الغير لزيادة السلعة أو الامتناع عن الزيادة فيها:
إن شر ما تؤكل به أموال الناس بالباطل ماكان بوسائل غير مشروعة وطرق غير نظيفة وما
6
يندرج تحت أسلوب التواطؤ، والذي يبدد ويقضي على ما بين الناس من صلات وود.
ويعد النجش أسلوب من أساليب الاحتيال والممارسات الكاذبة، إذ يبدو الشخص رغبته في الشراء ظاهريا وباطنه خلاف ذلك فيرفع سعر البضاعة التي عرضت للمزاد من أجل أن يرفع سعرها الآخرين الذين يرغبون في الشراء حقيقة. وقد ورد النهي عن بيع النجش فعن أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا) تناجشوا، ولا تتلقوا الركبان للبيع، ولا يبع حاضر لباد، ولا ت صروا الإبل والغنم) (2).
(1). السالمي، عبد الله بن حميد، جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، د. ن، د. ط، د. ط، د. ت،)، ج 1، 280). (2). الفراهيدي، الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، مرجع سابق، رقم الحديث 562، ج 1، ص 151.
49