بيع المزايدة في الفقه الإباضي وتطبيقاته المعاصرة المشرفي، وائل بن علي بن مبارك

بيع المزايدة في الفقه الإباضي وتطبيقاته المعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٥٠

والناجش: الذي يزيد السلعة ولا يشريها (1). هناك أساليب من التواطؤ وسأذكر أهم أسلوبان:

أولا: التواطؤ مع الغير لزيادة ثمن السلعة (2):

يكون هذا الأسلوب بين البائع وأحد المزايدين وصورته أن يدخل المزايد لزيادة الثمن دون الرغبة منه في الشراء، بل فقط لزيادة ثمن السلعة لإغلائها على المشترين، أو توريطهم في شراء السلعة،

سواء كان هذا باتفاق بين البائع والمزايد أو بدون اتفاق بينهم كل ذلك لا يجوز، وهذا الفعل يسميه الفقهاء نجشا وهو محرم شرعا.

ثانيا: التواطؤ مع الغير للامتناع عن الزيادة:

من

الامتناع عن الزيادة في ثمن السلعة (3)، ويكون هذا النوع أساليب التواطؤ أيضا هو من جهة المشترين أنفسهم، وهو يتفقون على عدم زيادة السعر على السعر الذي تلفظ به المشتري للبائع،

ليرسو المزاد عليه بسعر قليل (4)، هذا

، ويسمى

الفعل بخسا

تعالى ولا تبخسوا الناس أشياءهم" [الأعراف: 85]

وهو محرم شرعا وورد النهي في ذلك، قال

المطلب الثالث: الإعلان

أولا: معنى الإعلان:

لم يكن قديما هناك وسائل إعلامية متنوعة ومختلفة بأساليبها المتعددة، كما هو في عصرنا

الحاضر لما شهده من طفرة معلوماتية كبيرة ومتقدمة، فيستطيع من خلالها الناس عرض بضائعهم وهم

(1). المرجع نفسه، ج 1، 151.

(2) الأزكوي،

محمد بن جعفر، الجامع لابن جعفر ط. ن (سلطنة عمان: وزارة الثقافة والتراث القومي، د. ت)، ج 5، ص 86.

أحمد (3) انظر: الخليلي،

بن حمد، فتاوى المعاملات، ص 45.

(4) الدسوقي، حاشية الدسوقي، ج 3، ص 109.

50