بيع المزايدة في الفقه الإباضي وتطبيقاته المعاصرة المشرفي، وائل بن علي بن مبارك

بيع المزايدة في الفقه الإباضي وتطبيقاته المعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٥٧

حيث الجملة (1)، والأصل في ذلك هو قوله تعالى: ﴿إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم﴾ [النساء: 29]، وكذلك ما رواه أبو هريرة عن النبي الله صلى الله عليه وسلم قال (لا تصروا الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعد فإنه بخير النظرين بعد أن يحتلبها إن شاء أمسك وإن شاء ردها وصاع تمر) (2)

وقال الشيخ ماجد الكندي: "والقول بخيار العيب لم أجد من صرح بخلافه و عدم مشروعيته من فقهاء المذهب" (3)، غير أن سائلا سأل المحقق الخليلي، سؤالا نصه: وجدنا في آثار المسلمين أن الذي ينادي عليه في السوق قول فيه غير (4)، إذا صح فيه عيب، وقول لا غير فيه، قال السائل: على قول من يقول لا غَيّر فيه ما العلة فيه؟ فأجاب المحقق الخليلي فيه الغير إذا كان العيب لا يوقف عليه المشتري (5).

(1)

ضابط العيب الموجب للخيار:

الذي ينقص قيمة المبيع أن لو كان معروفا عند التعاقد، وهذا يختلف على حسب العوائد

والأزمان (6).

الامر الذي فيه حرمة ولا يعلمه المشتري، كأن يشتري ثوبا لا يلبسه إلا الرجال ثم يتبين له

أن فيه حرير (7).

ابن بركة، عبد الله محمد البهلوي، الجامع، ت: عيسى الباروني، دم، دط - 2007 م، ج 2، ص 324، وأحمد بن عبد الله الكندي، المصنف، ت: مصطفى بن صالح وزارة الأوقاف والشون الدينية - سلطنة عمان، ط 1 - 2016، ج 24، ص 98، وعامر بن علي الشماخي الإيضاح مكتبة مسقط - مسقط، ط 6 - 2014، ج 3، ص 264. (2) البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، رقم الحديث: 2041.

(3) الكندي، ماجد محمد سالم، الوجيز في فقه المعاملات، دم، ط 1 - 2013 م، ص 53. أي أن يغير في العقد بنقضه إن شاء أو ألا يغير ليصطفي اتمامه، وهو نفسه مصطلح الخيار.

(4)

(5) الخليلي، سعيد خلفان، أجوبة المحقق الخليلي مكتبة الجيل الواعد - مسقط، ط 1 - 2010 م، ج 4، ص 183. (6) الشماخي، الإيضاح، مرجع سابق، ج 3، ص 266.

(7) المحقق الخليلي، أجوبة المحقق الخليلي، مرجع سابق، ج 4، ص 27.

57