بيع المزايدة في الفقه الإباضي وتطبيقاته المعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٥٩وسنتين إلى غير (1)، والمجيزون على الزيادة عن ثلاث أيام يشترطون أن يكون الأجل معلوما، ومنهم من حدها بثلاثة أيام (3)، كما جاء في حديث عبدالله بن عمر أن رجلا ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم أنه يخدع في البيوع فقال: "إذا أنت بايعت فقل لا خلابة ثم أنت في كل سلعة ابتعتها بالخيار ثلاث ليال، فإن رضيت فأمسك وإن سخطت فأرددها إلى صاحبها" (4).
وصحة هذا الاشتراط شرعا يستند بعموم قوله -صلى الله عليه وسلم-: "المسلمون على شروطهم، إلا شرطا حرم حلالا، أو أحل حراما (5)، وليس في هذا الاشتراط تحليل ما هو محرم أو
حفظه
تحريم ما هو حلال، بل هو للحاجة ومراعاة ظروف البشر، وكما قال سماحة الشيخ الخليلي الله تعالى "وإنما هو في مدة يتبين فيها كل من المتبايعين الغبن من عدمه فاشتراط الخيار إنما هو
لتفادي الغرر "
(6) ?
(1) السالمي،
عبد الله محمد، جوابات الإمام السالمي، مرجع سابق، ج 5، ص 162. (2) الشماخي، الإيضاح، مرجع سابق، ج 3، ص 252.
(3) الشماخي، الإيضاح، مرجع سابق، ج 3، ص 521، وخميس بن سعيد الشقصي، منهج الطالبين، ت: سالم بن حمد الحارثي، وزارة التراث القومي - سلطنة عمان، دط، ج 14، ص 287.
(4) ابن ماجة، عبد الله محمد يزيد القزويني (ت: 273 هـ) سنن ابن ماجة، كتاب الأحكام، باب الحجر على من يفسد ماله، رقم الحديث: 2355، ت: شعيب الأرناؤوط - عادل مرشد - محمد كامل قره بللي - عبد اللطيف حرز الله، دار الرسالة العالمية الطبعة: الأولى، 1430 هـ - م، ج 4، ص 442، لكن جاء الحديث دون ذكر الخيار ولكن مع الاقتصار على قوله (قل لا خلابة).
2009
(5) الترمذي، محمد عيسى سورة بن موسى الضحاك، أبو عيسى (المتوفى: 279 هـ)، سنن الترمذي، ت: محمد عبد الباقي، أبواب الأحكام، باب ما ذكر عن رسول الله في الصلح بين الناس، رقم الحدي: 1352، مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي
- مصر،
(6)
2 - 1395 هـ -
أحمد بن حمد الخليلي،
بيع
1975 م، ج 3، ص 626.
الإقالة مكتبة الجيل الواعد - مسقط، ط 1 - 2003 م، ص 431 - 432.
59