بيع المزايدة في الفقه الإباضي وتطبيقاته المعاصرة المشرفي، وائل بن علي بن مبارك

بيع المزايدة في الفقه الإباضي وتطبيقاته المعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٦١

المطلب الرابع: الإقالة:

من

المتفق عليه بين علماء المذهب جواز الإقالة في العقد إن حصل بتراضي المتعاقدين، بل أمر مندوب إليه إن كان أحدهما في ندم من العقد (1)، والدليل حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أقال نادما بيعته أقال الله عثرته يوم

هو

القيامة " (2).

وبيع الإقالة كغيره من العقود، به ضوابط وشروط لكي تمنعه من الوصول إلى الربا المحرم وأكل أموال الناس بالباطل، ومن أهم تلك الضوابط:

—

أن يكون قصد المشتري من السلعة الشراء لا الغلة في الأموال التي تنتج نتاجا كالبيوت

للإيجار.

- أن يكون البيع والشراء بسعر متعارف عليه دون استغلال حاجة المشتري.

ألا يكون بين الطرفين تواطؤ على الاستئجار.

- أن يكون خراج المبيع فترة الإقالة لمن عليه الضمان، وضمانه وصونه لمن له خراجه وريعه والقاعدة الفقهية تقول الخراج بالضمان والغنم بالغرم (3).

(1)

السالمي، عبد الله حميد، جوهر النظام، دم، دط، 1989 م، ص 296.

(2) أبو حاتم، محمد حبان أحمد حبان معاذ معبد، التميمي، الدارمي، البستي (المتوفى: 354 هـ)، الإحسان في تقريب صحيح

ابن حبان، كتاب البيوع، باب الإقالة رقم الحديث: 5029، ت: شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة

1408 هـ - 1988 م، ج 11، ص 404.

(3): المعولي المعتمد في فقه المعاملات، مرجع سابق، ص 93.

بيروت، ط 1

-

61