بيع المزايدة في الفقه الإباضي وتطبيقاته المعاصرة المشرفي، وائل بن علي بن مبارك

بيع المزايدة في الفقه الإباضي وتطبيقاته المعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٦٣

المطلب الثالث:

بيع

التحف واللوحات والنوادر والمخطوطات

من

هذا النوع. وإنما الذي يتعامل به بعض الدول الغربية وقد سنت قوانين خاصة لها، فقد تصل لديهم بعض الرسومات واللوحات إلى ملايين الدولارات خاصة إذا كانت تعبر تلك اللوحات عن أشياء نادرة الوجود، وأصبحت هناك دول غربية عظمى تتعامل مع هذا البيع كبريطانيا وفرنسا، وهناك شروط وضمانات معينة لهذا البيع، ومن يدفع أعلى هو الذي يستحق الشراء لأن هذا ما اعتمده القانون الغربي (1).

البيوع معاصر وحديث ودليل ذلك لم نراه في مجتمعاتنا إلا بصورة ضئيلة جدا،

أما حكم هذا النوع إذا توفرت فيه شروط العقد كاملةً والمعقود عليه كما هو في الشرع فلا بأس بهذا البيع ويكون جائزاً، أما إن كان فيه شرط أو أمر محرم فيكون البيع حراماً، كأن تكون هذه التماثيل عبارة عن مجسمات وتماثيل من ذوات الأرواح فلشرع فيها حكم فيكون البيع غير صحيح، ولا بأس فيما دونها.

المطلب الرابع: المزايدة بوسائل الاتصال الحديثة:

ظهر هذا النوع من سنوات قليلة قبل اثني عشر سنة أو أقل وسبب ذلك أنه لم تكن هذه البرامج متاحة في السابق، ولكن في عصرنا الحالي تغير الوضع وأصبح الناس أغلب أوقاتهم يقضونها في هذه البرامج واستغلوها في أمور عديدة تكسب لهم رزقهم فأصبحوا يتاجرون ويبيعون ويشترون من خلال تلك البرامج، وأنشأوا مجموعات خاصة فقط للبيع فيتعاملون بشتى أنواع وأقسام البيع فيها كبيع المزايدة.

(1) السنهوري، مصادر الحق، مرجع سابق، ج 9، ص 69.

63