بيع المزايدة في الفقه الإباضي وتطبيقاته المعاصرة المشرفي، وائل بن علي بن مبارك

بيع المزايدة في الفقه الإباضي وتطبيقاته المعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٦٤

ومن المشهور لدينا الآن مجموعة الواتساب التي قد تحتوي على أكثر من مئة وخمسين شخصا فهؤلاء جميعهم أو أغلبهم يزايدون على سلعة معينة حتى تصل لآخر شخص زاد على السلعة فإن رضي صاحبها تم البيع، وهناك برنامج آخر يسمى بالانستقرام وهذا يكون بنطاق أوسع ربما حيث تصل لشريحة أكبر من الناس ويزايدون عليها من جنسيات مختلفة، وموقع كوبارت -كما ذكرنا هذا يتزايدون عليه من شتى أنحاء العالم؛ لأنه موقع عالمي معروف وموثوق منه يبيع سلعته عن طريق المزايدة

عليها.

المطلب الخامس: المزايدة الاستثمارية:

عصور

بالمزايدة

لاشك بأن المزايدة شكل من أشكال الممارسات العقدية التي يتعامل معها الناس منذ قديمة في أسواقهم التقليدية، ومع تطور الزمان وانتشار أساليب متنوعة في التجارة تبين لنا عمليا أن عقد المزايدة إمكانية استخدام عقد المزايدة كنافذة لتكسب منه، لذلك ظهر ما يسمى الاستثمارية وصورته أن تطرح البنوك الإسلامية في المزايدة مشاريع استثمارية تكون قد اثبتت الدراسات الاقتصادية، ووافق البنك على تقديم التمويل لمن يرغب في إنشائها وعنصر المزايدة هنا يظهر من البنك للحصول على أعلى نسبة للمشاركة في الربح مع المستثمر في عقد المشاركة (1).

خلال

سعي

والمزايدة الاستثمارية إذا التزم فيها بشروط وأركان بيع المزايدة الشرعية فهي مباحة؛ لأن الأصل في العقود الإباحة إلا إذا دل دليل على تحريمها، ولأن تعتبر المزايدة شكل أشكال التعاقد، وأن من المزايدة في الحصول على نسبة ربح أعلى في مشاريع استثمارية تكون قد أثبتت جدواها الاقتصادية

ووافق البنك على تمويل من يرغب في إنشائها.

عبد الوهاب أبو سليمان، مجلة المجمع، مرجع سابق، ص 113.

64

(1)