مكانة إزكي التاريخية أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

اللمعة المرضية

الجزء ١ · صفحة ١٥

وجد العلم كذلك في العديد من البيوتات كبيت الشيخ شائق بن عمر، ويقال ابن عمر الأزكوي، والشيخ شائق بن عمر كان له اجتهاد في الفقه، ولعله انفرد بمسألة لم يسبقه إليها أحد من علماء المذهب فيما أحسب، فقد كان يرى أن الكاتب العدل عندما يكتب بين المتعاملين تكون كتابته حجة ولو لم يشهد في كتابته أحد، وقد سمعت شيخنا إبراهيم بن سعيد العبري يوجه هذا الرأي بأنه يرى هذى الكاتب العدل حكمة حكم القاضي الشرعي، فكما أن القاضي الشرعي عندما يقضي بين المتخاصمين يكون فصله حجة ولم يكن فصله أحد، فكذلك الكاتب العدل، لأن الله تبارك وتعالى ناط أمر التعامل بالتكاتب بين المتعاملين كما جاء ذلك في آية الدين، وقد قال برأيه هذا فيما بعد قطب الأئمة رحمه الله في تفسيره هميان الزاد وتيسير التفسير.

وتسلسل العلم في بني ريام، وكان من بين العلماء الشيخ عامر بن سليمان، ثم ابنه الشيخ ناصر بن عامر ثم أبنه الشيخ عبد الرحمن بن ناصر.

وكان من العلماء الأفذاذ الذين جمعوا بين العلم والعمل والزهد والصلاح والاجتهاد والمثابرة في الخير ذلك القائد الشهير العلامة أبو زيد عبدالله بن محمد الريامي رحمه الله، الذي جسد في ولايته في عهد الإمامين سالم بن راشد الخروصي والإمام محمد بن عبدالله الخليلي- رحمة الله عليهما- سيرة الخليفة الراشد عمر بن الخطاب في زهده واجتهاده لأمر المسلمين وحرصه على مصالحهم، حتى كان مضرب المثل وقال ممن قال من أهل العلم والخبرة والذين عاصروا العلامة أبا زيد بأنه لم يكن في عمال الإمامين المذكورين أحد كمثله في مزاياه التي تميز بها، وحسبه ثناء الإمام محمد بن عبدالله الخليلي رحمه الله عندما قال فيه بأنه رجل من رجال عمر، ولكن الله أوجده في زماننا.

١٥ / ١٦