مكانة إزكي التاريخية أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

اللمعة المرضية

الجزء ١ · صفحة ١٤

ومن بين هذه البيوتات بيت أبي سعيد الإزكوي الذي يتصور بعض الكاتبين بأنه كان شيخا لمحمد بن سعيد القلهاتي صاحب كتاب ( الكشف والبيان)، فإنه كثيرا ما يحكي عن أبي سعيد وهو لم يكن معاصرا لأبي سعيد الكدمي، فيبدو أن أبا سعيد الذي يعنيه هو أبو سعيد الإزكوي الذي كان عالما في زمانه، ثم كان العلم فيما بعد في ولده سليمان بن أبي سعيد ثم في ولده محمد بن سليمان بن سعيد، ثم صار العلم في ولديه سليمان بن محمد بن سليمان بن أبي سعيد وأبي القاسم ابن محمد بن سليمان بن أبي سعيد، ثم صار العلم في علي بن أبي القاسم ولعل السلسلة امتدت إلى أكثر من ذلك ولكن لم يحفظ لنا التاريخ أكثر من هذا.

كذلك بيت الشيخ جمعة بن أحمد الرقيشي، فإن العلم تسلسل في ذريته من بعده وكان من بين ذريته صاحب كتاب التقليد في النحو، وهو كتاب توسع فيه مؤلفه، وله بجانب ذلك رسالة مختصرة في النحو تعد اختصارا لما في هذا الكتاب المطول، ومن بين ذريته أيضا الشيخ العلامة أحمد بن عبدالله القريشي صاحب كتاب مصباح الظلام في شرح دعائم الإسلام، وهو من الأوائل الذين شرحوا دعائم ابن النظر إذ لم يتقدمه فيما أحسب إلا ابن وصاف في شرح هذا الديوان الفقهي، وكان من العلماء البارزين، وكان من بين العلماء الأفذاذ الكبار المتأخرين من ذريته ذلك الهزبر الضرغام الذي كان شريح زمانه في القضاء الشيخ محمد بن سالم الرقيشي رحمه الله.

١٤ / ١٦