اللمعة المرضية
الجزء ١ · صفحة ٥فنجد في التاريخ منير بن النير رحمه الله تعالى كان من الذين أكرمهم الله بالشهادة تحت لواء الإمام عزان بن تميم وهو يقاوم أولئك الغازين الذين جاءوا إلى عمان تحت راية محمد بن بور، الذي سام أهل عمان خسفا وذلا بعدما تمكن في بلادهم نتيجة اختلاف كلمتهم وتفرق شملهم، وهذا الحدث وهو حدث ابن بور بور كان في عام(280هـ) بينما بيعة الإمام الجلندى بن مسعود رحمه الله كانت في عام (130هـ) وقد قالوا إن منير بن النير رحمه الله الذي أكرمه الله تعالى بالشهادة في هذا الحدث التاريخي كان عمره في ذلك الوقت (110 سنوات) ولكن همته حفزته لأن يخرج للجهاد في سبيل الله، وهذا موقف يجب أن يعاد فيه النظر، فإنه من المستبعد جدا أن يكون منير هذا هو الذي شهد بيعة الإمام الجلندى بن مسعود، ذلك لأن الإمام الجلندى بن مسعود كما قلنا بويع في عام(130هـ) بينما هذا الحدث الذي استشهد فيه منير كان في عام (280هـ) فبين بيعة الإمام الجلندى وغزو ابن بور لعمان ( 150 عاما) فكيف يكون عمره في ذلك الوقت (110) سنوات، هذا يدعونا إلى اعتقاد أن منير الشهيد هو حفيد لمنير الذي حمل العلم إلى عمان وليس هو بعينه فإنه يتعذر عند كل من يعرف الحقيقة أن يدرك أحد عمره(110) سنوات ما حدث قبل( 150) عاما ثم بجانب ذلك فإنه حسب التحري يتبين أن الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله الذي حمل عنه العلم منير الأول توفي في عام( 170هـ) وهذا يعني أن ذلك هو وقت ولادة منير الذي استشهد مع الإمام عزان ابن تميم، وهذا اللبس في التاريخ كثيرا ما يحصل هنا عندنا في عمان نتيجة ما حدث من أحداث أتت على الكثير ما دون من التاريخ ونتيجة انقطاع الصلة في بعض الأحيان بسبب تمكن الجبابرة، وعدم اشتغال الناس بتدوين ما حصل.