مكانة إزكي التاريخية أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

اللمعة المرضية

الجزء ١ · صفحة ٤

من بين هؤلاء الخمسة علمان من إزكي أحدهما هو: الإمام منير بن النير الذي نسب فيها بعد إلى جعلان لأنه سكن فيها فقيل له الجعلاني، فهو من إزكي منبتا ومنشأ ومقاما، وإنما ذهب إلى جعلان لأجل القيام بمهمته بنشر العلم هناك فنسب إلى تلك المنطقة، فهو منير بن النير بن عبد الملك من بني ريام، وبنوا ريام كما هو مشهور من قضاعة، من العلماء الذين كانت لهم مكانة علمية سامقة، وكان لهم اجتهادهم في أمور العلم ونظرتهم الفاحصة في مسائله، التي ربطوا فيها الفروع بأصولها والآراء بأدلتها ولذلك كان علما من أعلام العلم، وبجانب كونه فقيها محققا مجتهدا كان أيضا داعية مصلحا، ولذلك جاءت رسالته فيها الدعوة إلى استقامة أحوال الناس على حسب ما يقتضيه أمر الله سبحانه وتعالى في كتابه ، وبحسب ما يقتضيه هدى الرسول صلى الله عليه وسلم في سنته، ذكر ما كان عليه السلف الصالح من الزهد في هذه الدار الدنيا والرغبة في الدار الآخرة، وكانت له همة سامقة في أدوار تاريخه، فهو ممن شهد بيعه الإمام الجلندى بن مسعود، ولابد من أن نقف مع التاريخ وقفة تأمل ونظر، فإن التاريخ فيه الكثير من الأخطاء نتيجة الإهمال والحوادث فقد أتى الدهر بحوادث الجمة على الكثير من قضايا التاريخ فحصل اللبس بين الصحيح والخطأ، ذلك لأن الأسماء تتشابه، ولأن الحفدة قد يكونون مسمين بأسماء جدودهم فيلتبس الحفيد بالجد.

٤ / ١٦