مكانة إزكي التاريخية أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

اللمعة المرضية

الجزء ١ · صفحة ٧

والثاني من حملة العلم إلى عمان من هذه المدينة هو الإمام موسى بن أبي جابر،وكان بجانب كونه علامة محققا جامعا بين المعقول والمنقول يشار إليه بالبنان كان أيضا قائدا دينيا، ولذلك كان مرجع أمر أهل عمان في زمانه فقد كان شيخ الإسلام في عمان وهو الذي اجتمع على يديه شمل العمانيين، فبايعوا محمد بن أبي عفان أولا بعدما رزءوا بانتهاء دولة الإمام الجلندى بن مسعود وما حدث بعد ذلك من تسلط الجبابرة من بني الجلندى أنفسهم على عمان، وما حصل من تفرق الكلمة وقد شاء الله سبحانه وتعالى أن يجتمع الشمل على يد الإمام موسى بن أبي جابر فبويع في عهده ابن أبي عفان إماما للعمانيين ولكنهم لم يحمدوا سيرته، وبناء على ما يقتضيه فقههم السياسي فإنهم رأوا عزله وإبعاده فكانت البيعة الثانية للإمام الثاني وهو الإمام الوارث بن كعب في تاريخ الإمامة الثانية، فكانت بيعته أيضا على يدي الإمام موسى بن أبي جابر نفسه الذي كان قد بلغ من الكبر عتيا حتى أنه وضع على جبينه ما يشد حاجبيه لكبر سنة، وكان يأتي به على السرير ليدير أمر المسلمين، وذلك إن دل على شيء فإنما يدل على مكانته العلمية ومكانته الاجتماعية، ويدل على أن المسلمين بعمان كانوا ينظرون إليه نظرة إكبار فلذلك كانوا ينقادون لأمره.

٧ / ١٦