الأساليب الخبرية الدالة على الوجوب
الجزء ١ · صفحة ٤٦المبحث الرابع: الأساليب التي تدل على الوجوب من خلال أسلوب اقتران العقاب
بهجران الفعل و نصّ الفعل نتيجة للشرط
المطلب الأول: اقتران العقاب بهجران الفعل
من الأساليب التي تدل على وجوب الفعل في اللغة العربية هو ترتيب الذم والوعيد على تركه. فإذا ذم الله تعالى أو نبيه صلى الله عليه وسلم فعلًا معينًا، وهدد من يتركه بالعقاب، فهذا يدل على أن هذا الفعل واجب، وذلك لأن التكليف، أي الأمر بفعل شيء أو تركه، لا ينتظم إلا بالوعد والوعيد. فلو لم يكن هناك وعد للفاعل وثواب له، أو وعيد على تارك الفعل وعقاب له، لما التزم الناس بالواجبات.
ويستفاد التحريم من النهي، والتصريح بالتحريم والحظر، والوعيد على الفعل، وذم الفاعل، وإيجاب الكفارة بالفعل، كما أن قول "لا ينبغي" يدل على المنع، سواء كان المنع عقليًا أو شرعيًا، ويمكن الاستدلال على التحريم أيضًا من خلال بعض العبارات الأخرى، مثل "ما كان لهم كذا" و "لم يكن لهم" و "ترتيب الحد على الفعل" و "لفظه لا يحل" و "لا يصلح" و وصف الفعل بأنه "فساد" " أنه تزيين الشيطان وعمله" و "وإن الله لا يحبه"
"1
و
من
يرضاه لعباده" و "ولا يزكي "فاعله" و "ولا" يكلمه" و "ولا ينظر إليه" 1.
" أنه لا
و
1 انظر: زكريا بن غلام قادر " كتاب من أصول الفقه على منهج أهل الحديث " الناشر: دار
الخراز، الطبعة: الطبعة الأولى 1423هـ - 2002م، ص 165
39
39