العادات المخالفة للشرع في العدة
الجزء ١ · صفحة ١٧و
هناك آخرون ذكروا بأن المرأة قبل الإسلام لم تكن تعتد، و
هذه أقوالهم:
إن عدة المطلقة لم تكن معروفة في الجاهلية، و إنما فرضت في الإسلام، فكانت المرأة المطلقة تتزوج في الجاهلية دون مراعاة للعدة، و إذا كانت حاملا، عد حملها مولودا من زوجها الجديد، يكون عندئذ و والدا لذلك المولود، و إن كانت الأم تعرف أن حملها هو من بعلها الأول. 1
مع
و ذكر ابن الأثير في الشافي: أرسل عمر بن الخطاب إلى شيخ من بني زهرة من أهل دارنا،، فذهبت الشيخ إلى عمر و هو في الحجر، فسأله عن أولاد الجاهلية، قال: وكانت المرأة في الجاهلية إذا طلقها زوجها أو مات عنها نكحت بغير عدة، فقال الرجل: أما النطفة فمني، و أما الولد فهو على فراش فلان، فقال عمر: صدقت، و لكن قضى رسول الله صلى الله عليه و سلم بالولد للفراش.2
و قال ابن حجر في المطالب: وكان أهل الجاهلية ليس لنسائهم عدة إذا مات الرجل انطلقت المرأة فنكحت و لم تعتد.3
1 - العقيلي، جواد علي (المتوفى 1408 هـ)، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، دار الساقي، ط الرابعة، 1422 هـ - 2001 م ج 10، ص 228.
2 - ابن الأثير، المبارك بن محمد (المتوفى 606 هـ)، الشافي في شرح مسند الشافعي، المحقق: أحمد بن سليمان و ياسر بن إبراهيم مكتبة الرشد، الرياض – المملكة العربية السعودية، ط الأولى، 1426 هـ - 2005 م، ج 5، ص 52.
3 - العسقلاني، أحمد بن علي (المتوفى 852 هـ)، المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية، دار العاصمة، دار الغيث – المملكة العربية السعودية، ط الأولى، 1419 هـ، ج 8، ص 464.
117