العادات المخالفة للشرع في العدة
الجزء ١ · صفحة ١٨يتضح لي من خلال سرد الحديث الشريف أولا، و ما نص عليه من عدة المرأة قبل الإسلام، وكيف كانت، و متابعة ذكر القائلين بإن لا عدة للمرأة قبل الإسلام، يتضح أن هناك قبائل أو جماعات من العرب لم تكن تعتد نسائهم، أو أن بعضهن يعتد و الأخريات لا يعتدن، و في المقابل وجود نساء يلتزمن بالعرف المشهور، و هو أن المرأة المطلقة أو المتوفى عنها زوجها، يجب أن تعتد، فلربما هو اختلاف أعراف، و مدى الإلتزام من قبيلة إلى أخرى.
الفصل الثاني: مشروعية العدة و بيان حكمها و أنواعها
المبحث الأول: مشروعية العدة الحكمة.، و
المطلب الأول: مشروعية العدة
من هذه المشروعية
اتفق الفقهاء على مشروعية العدة، و بوجوبها على المرأة، و قد ثبتت مشروعية العدة بالكتاب، و
السنة النبوية، و الإجماع
القرآن الكريم:
فقد جاء في عدة الطلاق و مدته في قوله تعالى: (و) المطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء)) (البقرة: 228)، و قوله تعالى: ((و) الذين يتوفون منكم و يذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر و عشرا)) (البقرة: 432)، فمن خلال هذه الآيات القرآنية يتضح أنه كل من مات زوجها تكون عدتها هذه العدة، و هي أربعة أشهر و عشرا.
18