العادات المخالفة للشرع في العدة دراسة فقهية السعيدي، راشد بن عبد الله بن راشد

العادات المخالفة للشرع في العدة

الجزء ١ · صفحة ١٩

و كذلك جاء في عدة الصغيرة، و الآيسة، و الحامل، قوله تعالى: ((و اللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر و اللائي لم يحضن و أولات الاحمال أجلهن أن يضعن حملهن)) (الطلاق: (4)، فالمقصود من ذكر الآية السابقة هو أن عدة الصغيرة، و اليائس ثلاثة أشهر، بينما

عدة الحامل وضع حملها

السنة النبوية

هناك العديد من الأحاديث النبوية، التي تدل على مشروعية العدة، منها ما جاء عن أبو عبيدة عن جابر بن زيد، قال: بلغني عن أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه و سلم لما توفي أبوها أبو سفيان بن حرب، دعت بطيب فيه صفرة خلوق، فدهنت به جارية ثم مسحت عارضيها، فقال: والله مالي بالطيب من حاجة إلا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم، يقول: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله و

اليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر و عشرا)).1

و عن فاطمة بنت قيس أن عمرو بن حفص طلقها البتة و هو غائب، فأرسل إليها وكيلة بشعير فسخطته، فقال: والله مالك علينا من شيء، فجاءت رسول الله صلى الله عليه و سلم، فذكرت ذلك له، فقال صلى الله عليه و سلم: ليس لك عليه نفقة و لا سكنى، و أمرها ان تعتد في بيت أم شريك ثم قال: تلك امرأة أصحابي اعتدي في بيت أم مكتوم، فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك، فإذا حللت فآذنيني … ".2

1 - الربيع، الجامع الصحيح، مرجع سابق، رقم الحديث: 537، ج 2، ص 141.

2 مسلم، مسلم بن الحجاج أبو الحسن، صحيح مسلم، رقم الحديث: 1480، المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي، بيروت، دار إحياء

التراث العربي، ج 2، ص 1114.

19