العادات المخالفة للشرع في العدة
الجزء ١ · صفحة ٢٢و في العدة إظهار الحزن من الزوجة بفوات نعمة الزوج، فالزواج في حد ذاته من النعم التي أنعم الله بها علينا، فالزوج كان سبب صيانتها و عفافها، إبقائها بالنفقة، و الكسوة، و السكن، و كذلك هو صاحب البيت الذ يقيم تلك الأسرة المكونة من أبناء، و ليس الضروري معرفتها، و هي من علم الله سبحانه و تعالى، كما يجب علبنا الامتثال بما ألزمنا الله سبحانه وتعالى به بدون مناقشة
و
لقد أقر الشارع العدة لبعض الحكم السامية، و التي يمكن أن تتلخص فيما يلي:
- إثبات براءة الرحم من الحمل لحفظ الأنساب و و منع اختلاطها.
- بيان مدى عظم شأن الزواج، و رفع قدره و بيان شرفه، فلا ينحل إلا بانقضاء فترة يعلم به انحلاله 1. - إعطاء الزوجة فرصة أخرى للرجوع أثناء فترة العدة، إذا كان الطلاق رجعيا، و إطاء كل من الزوج و الزوجة فرصة لاستئناف الحياة الزوجية، بعقد جديد إذا كان الطلاق بائنا.
الاحتياط لحق الزوج، و حق الولد، و المصلحة الزوجة، و القيام بحق الله سبحانه و تعالى الذي أوجبه، و بالتالي لا يمكن للزوجة إسقاطها إذا ما سولت لها نفسها، كما أنه لا يجوز للزوج أن يتنازل عنها؛ لأنها ليست حقا خالصا له.
شرعت عدة الوفاة إظهارا للحزن والأسى لوفاة الزوج، و الوفاء له بعد أن نعمت بعشرته لزمن.2
1 - سيد سابق، فقه السنة، ط الثالثة، بيروت، دار الكتاب العربي، 1397 هـ - 1977 م، ج 2، ص 277.
2 - ابن عابدين، محمد أمين بن عمر عابدين، رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار، ط الثانية، مصر، شركة و مطبعة
مصطفى البابلي الحلبي و أولاده، ج 2، ص 823 - 84.
22
22