العادات المخالفة للشرع في العدة
الجزء ١ · صفحة ٢٧المطلب الثاني: أنواع العدد
مددها و
- العدة باعتبار الحساب
عدة الأقراء: قال الله سبحانه و تعالى: ((و) المطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء)) (البقرة: 234)
و القرء بالفتح هو الحيض، و جمعه أقراء، و القرء أيضا الطهر، و هو من الأضداد. 1
رضي
و هناك قولان في تعريف القرء اصطلاحا: أحدهما أن القرء في الآية هو الطهر، و هذا القول إليه عائشة الله عنها، و زيد بن ثابت، و عبد الله بن عمرو و عامة فقهاء المدينة، كذلك ممن قالوا بهذا القول كل من الإمام مالك، و الإمام الشافعي، و يرى هذا الفريق أن احتساب الطهارة الذي تم فيه الفرقة يكون من الأقراء، و لو بقي زمن الطهر مدة صغيرة.2
و القول الثاني لأكثر الإباضية 3 و الحنفية و الحنابلة، فيذهبون أن العدة ثلاث حيضات كوامل، أي لا يجوز تجزئة الحيضة عندهم، و يعني هذا أنه طلق الرجل زوجته و هي حائض، فإنها تعتد بالحيضة التي طلقت فيها ولا تنتهي عدتها إلا بثلاث حيضات تامات.4
و يرى الحنفية أن الرجل إذا طلق امرأته المدخول بها و هي حرة ممن تحيض، فعدتها ثلاثة أقراء كوامل 1 - الرازي، محمد بن أبي بكر بن عبد القادر (المتوفى 666 هـ)، مختار الصحاح، المحقق: يوسف الشيخ محمد، ط الخامسة، بيروت المكتبة العصرية – الدار النموذجية، 1420 هـ - 1999 م، ج 1، ص 249.
2 - الزوبعي، ليلى حسن محمد، أحكام العدة في الشريعة الإسلامية، ط الأولى، الأردن، مؤسسة الوراق، 2006 م، ص 56 - 57
3 - الخليلي، أحمد بن
حمد، فتاوى النكاح، ط الثانية، الأجيال للتسوق، 1423 هـ - 2003 م، ج 2، ص 376
4 - الجندي، أحمد نصر، أحكام العدة عند النساء، ط الأولى، مصر، دار الكتب القانونية، 2005 م، ص 204
27