العادات المخالفة للشرع في العدة دراسة فقهية السعيدي، راشد بن عبد الله بن راشد

العادات المخالفة للشرع في العدة

الجزء ١ · صفحة ٢٨

من وقت الانفصال بين الزوجين، فإذا تطلقت في الحيض لم تحسب تلك الحيضة من الأقراء، و الأقراء

هو الحيض، و الذي يثبت براءة الرحم. 1

و من الأدلة على القول الأول، ما يلي:

عن ابن عمر أنه طلق امرأته و هي حائض في عهد النبي صلى الله عليه و سلم رضي الله عنه

6

سأل عمر بن

الخطاب

رسول الله صلى الله عليه و سلم عن ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ((مره فليراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد، و إن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله عز و جل أن تطلق لها النساء)).2

وكذلك قول الله سبحانه و تعالى: ((و) المطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء)) (البقرة: 228) و من الآية الكريمة السابقة أن الله سبحانه و تعالى أمر أن يكون الاعتداد بثلاثة قروء، و إذا حملنا القرء على الطهر لكان علة المرأة أن تعتد بطهرين، و البعض الذي بقي من الطهر الأول عندما طلقها؛ لأن الطهر الباقي، الذي صادفه الطلاق لا يحتسب من الأقراء، و هذا عند جمهور العلماء، فيكون ذلك خروجا عن النص، و لو حملناه على الحيض لكان الاعتداد بثلاث حيضات كوامل، فما تبقى من الطهر غير محسوب من العدة فيكون عملا بالكتاب.3

1 - خير الدين، شلابي، "أحكام العدة أثرها على الحقوق المالية و المعنوية للزوجة"، (رسالة ماجستير، جامعة محمد خيضر

2016 م) ص 15.

2 - النسائي، أحمد بن شعيب بن علي (المتوفى (303 هـ)، سنن النسائي، رقم الحديث: 3390، ط الثانية، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، حلب، مكتب المطبوعات الإسلامية، 1406 هـ – 1986 م، ج 6، ص 138.

ا 3 - الزوبعي، ليلى حسن محمد، أحكام العدة في الشريعة الإسلامية، ط الأولى، الأردن، مؤسسة الوراق، 2006 م، ص 58 - 59

28