العادات المخالفة للشرع في العدة
الجزء ١ · صفحة ٢٩كما يرى أصحاب هذا الرأي، أو هذا القول بأن القروء هي الأطهار، و قد استدلوا على ذلك من خلال وجود التاء في قوله سبحانه و تعالى: ((و المطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء)) (البقرة:228) و هذا إذا دل على شيء فهو يدل على أن المعدود مذكر، و هو الطهارة 1، فالحيضة مؤنثة، و الطهر
مذكر.
و الأدلة على القول الثاني، ما يلي:
فذهب أكثر الإباضية و الحنفية و الحنابلة إلى القول بأن القروء هي الحيضات، و يستدلون على ذلك من خلال قوله تعالى: (و المطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) (البقرة: 228) حيث أمر الله بالاعتداد بثلاثة قروء، و لو حمل القرء على الطهر لكان الاعتداد بطهرين، و بعض الثالث، و الثلاثة اسم مخصوص، و الاسم الموضوع لعدد لا يقع على ما دونه فإذا حمل على الطهر يكون الاعتداد بطهرين و بعض الطهر، و لو حملناه على الحيض يكون الاعتداد بثلاث حيض كوامل.2
1_الدرديري، أبي البركات أحمد بن محمد (المتوفى)، الشرح الصغير على أقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك، تحقيق: د. مصطفى کمال وصفي، مصر، دار المعارف، ج 2، ص 673.
12 - الكاساني، أبو بكر بن مسعود بن أحمد (المتوفى 587 هـ)، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ط الثانية، دار الكتب العلمية
1406 هـ -1986 م، ج 3، ص 194.
29