العادات المخالفة للشرع في العدة
الجزء ١ · صفحة ٣١كما روي عن عمر و علي و ابن مسعود و ابن عباس أ القرء هو الحيض، و الدليل على ذلك من حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم: ((تدع الصلاة أيام أقرائها 1، و كذلك الحديث الشريف ((إذا أتى قرؤك فلا تصلي، و و إذا مر قرؤك فتطهري، ثم صلي ما بين القرء إلى القرء)) 2، و لم
يعهد في لسانه استعمال معنى الطهر، و إن كان في اللغة مشتركا بين الحيض و الطهر.3
كما أن هذه العدة قد وجبت للتعرف على براءة الرحم، و العلم ببراءة الرحم يحصل من خلال الحيض و ليس بالطهر، فكان الاعتداد بالحيض لا بالطهر.4
و من خلال ما سبق، يتضح أن المذهب الأول هو الأكثر قبولا، و يرجع ذلك إلى ورود المعنى الصريح في الحديث السابق، حديث طلاق ابن عمر لامرأته و هي حائض … ، و بالتالي فقد أجمع الفقهاء بأن الطلاق وقت العدة غير جائز
1 - سنن ابن ماجه، مرجع سابق، رقم الحديث: 625، ج 1، ص 204
2 - سنن النسائي، مرجع سابق، رقم الحدث: 3553، ج 6، ص 211
3 - ابن ضويان، إبراهيم بن محمد بن سالم (المتوفى 1353 هـ)، منار السبيل في شرح الدليل، تحقيق: زهير الشاويش، ط السابعة المكتب الإسلامي، 1409 هـ – 1989 م، ج 2، ص 280
4 - الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، مرجع سابق، ج 3، ص 194
31