العادات المخالفة للشرع في العدة دراسة فقهية السعيدي، راشد بن عبد الله بن راشد

العادات المخالفة للشرع في العدة

الجزء ١ · صفحة ٣٨

ثانيا: ذهب أهل العلم إلى أن العدة تتربص إلى أبعد الأجلين، فإذا كان الأجل الأبعد هي عدة الوفاة و التي يتم حسابها بأنها أربعة أشه و عشرة أيام، فعلى المرأة أن تنتظرها، و إن كان الأبعد هو وضع الحمل فإنها تنتظر إلى أن تقوم بوضع حملها، و قد جاء هذا عن علي بن أبي طالب و ابن عباس رضي

الله عنهما. 1

و من الأدلة التي تقول بأن عدة الحامل التي توفى زوجها وضع حملها ما يلي:

6

من القرآن الكريم:

ذلك

قوله تعالى: (و) أولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن) (الطلاق:4)،وكانت الآية و

من

السابقة موضحة أن جميع الحوامل عدتهن تنتهي بوضع الحمل، وكذلك قول الله تعالى: (و المطلقات

براءة

يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) (البقرة: 228، و تشير الآيات الكريمة غلى أنه يجب التاكد من الرحم من خلال فترة العدة، ووضع الحمل أقوى في الدلالة من الحيض و الوقت الذي تتربصه المعتدة.2

1 - العدوي، مصطفى بن العدوي، أحكام الطلاق في الشريعة الإسلامية، القاهرة، مكتبة ابن تيمية، 1988 م، ص، ص 151 -

152.

2 - النفراوي، أحمد بن غنيم بن سالم (المتوفى 1126 هـ)، الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني، ط الثانية، لبنان، دار

الكتب العلمية، 1998 م، ج 2، 93 ص.

38