العادات المخالفة للشرع في العدة
الجزء ١ · صفحة ٣٩-من
السنة النبوية:
ما روي عن أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس، قال: اختلفت أنا و أبو سلمة بن عبد الرحمن في المرأة الحامل غذا وضعت بعد وفاة زوجها بليال، قال: فقلت عدتها آخر الأجلين، فقال أبو سلمة: إذا وضعت حلت فجاء أبو هريرة فسئل فقال: أنا مع أبي سلمة فبعثنا كريبا مولى ابن عباس إلى أم سلمة ذلك فقالت: ولد سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها باليال فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله
فسألها
عن
و
عليه و سلم، فقال: ((قد حلت))، قال الربيع: قال أبو عبيدة: و هذه رخصة النبي صلى الله عليه سلم للأسلمية، و أما العمل فعلى ما قال أبن عباس و هو المأخوذ به عندنا، و هو قول الله عز و جل
في كتابه.1
و يشير هذا الحديث الشريف إلى أن الرسول صلى الله عليه و سلم، أذن لسبيعة الأسلمية أن تنكح بعدما وضعت حملها.
بينما كانت الأدلة للقائلين على أن الزوجة يجب أن تتربص إلى أبعد الأجلين، ما يلي:
من القرآن الكريم:
قوله تعالى: (و الذين يتوفون منكم و يذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر و عشرا) (البقرة:234)
فمن هذه الآية الكريمة أن المرأة الحامل المتوفى عنها زوجها تعتد بأبعد الأجلين، بمعنى أنه يجب أن تضع الحمل و مضي أربعة أشهر و عشرا.
1 - الربيع، الجامع الصحيح، مرجع سابق، رقم الحديث: 540 ن ج 2، 143.
39