العادات المخالفة للشرع في العدة
الجزء ١ · صفحة ٤٢فقدان بسبب
أخباره، فبالتالي الزواج ما زال قائم، و تبقى الزوجة في ذمة زوجها إلا إا علمت و تأكدت بأنه طلقها أو يمكن للزوجة في هذه الحالة أن تطالب أمام القضاء بالتفريق بينهما لضرر قد حل بها زوجها، مثل عدم الإنفاق عليها، فإذا حكم القضاء بالتفرق بينهما بناء على طلبها، فتعتد عدة
المطلقة.1
ثانيا: عدة المرأة من زوجها المفقود المنقطع خبره: اتفق كل من الحنابلة و المالكية على أن المرأة المفقود زوجها تتربص أربعة سنين مع البحث عنه و المكاتبة في أمره لمن عساه أن يصل إليه أو يعرف أخبار عنه القضاة أو جماعة المسلمين، فبعد أن تتربص أربع سنوات و هي أكثر مدة الحمل تعتد للوفاة، و التي تتمثل في أربعة أشهر و عشرة أيام، ثم تحل للأزواج، و هو قول عمر و علي و ابن عمر و ابن الزبير. 2
من
و أما الحنفية فقد ذهبوا إلى أن المفقود لا يعتبر ميتا إلا بحكم القاضي استصحابا لحكم الحال الذي كان عليه فلا فقده، فإذا حكم بوفاة الزوج المفقود تعتد الزوجة عدة الوفاة، و يستحق بعد ذلك ورثه من قبل ورثته، و أما الشافعية فرأيهم أن الزوجة لزوج مفقود و غائب لا تعتد و لا تنكح أبدا، حتى يأتيها يقين وفاته، ثم تعتد من يوم استيقنت وفاته و ترثه.3
1 - محمد، طه جسام، "حكم عدة المرأة من زوجها المفقود، مجلة الفتح، 35، 2008 م، ص 201.
2 - محمد عليش، شرح منح الجليل … ، مرجع سابق، ج 4، ص 318.
3 - الجندي:
، أحمد نصر، الطلاق و التطليق و آثارهما، ط الأولى، مصر، دار الكتب القانونية، 2004 م، ص 512.
42