العادات المخالفة للشرع في العدة دراسة فقهية السعيدي، راشد بن عبد الله بن راشد

العادات المخالفة للشرع في العدة

الجزء ١ · صفحة ٤٦

بينما كان حكم الخطبة للمعتدة من

طلاق

، وهو أنه لا يجوز خطبتها تصريحا ولا تعريضا، فهي

ما زالت تعتبر حبيسة على زوجها، و هو الأحق بها من سائر الرجال، فيقول الله تعالى: (و بعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا) (البقرة: 228)، فالتعريض يكسب العداوة بين كلا الزوجين من حقه، و إذا لم يدخل بها لا تجب العدة عليها.

فالعدة

بينما كان حكم خطبة المطلقة ثلاث، فاختلف العلماء في جواز التعريض بخطبة المطلقة ثلاثا على

النحو الآتي:

أولا: جواز التعريض بخطبة من طلاق ثلاث، و يتمثلون في المالكية والحنابلة و الشافعية، وكانت حجتهم في ذلك أن المرأة لا يمكن رجعتها إلى مطلقها، و المعتدة من وفاة هي أيضا، فلا يمكنها أن تعود إلى زوجها المتوفى.1

ثانيا: عدم جواز التعري بخطبة المعتدة من طلاق ثلاث، و هو مذهب الحنفية، وكان دليلهم على ذلك أن النص المبيح للتعريض بالخطبة من خلال قول الله تعالى: (و لا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء) (البقرة: 235)، كما ورد في المعتدة من وفاة فلا يجوز تعديه إلا غيرها من

المعتدات. 2

و من خلال ما سبق يتضح أن أصحاب القول الأول هم الرأي الأكثر قبولا، و يرجع بالخير للمرأة المعتدة، سواء من طلاق أو وفاة.

1 - الأشقر ص 41.

ذلك إلى الرجوع

، عمر سليمان، أحكام الزواج في ضوء الكتاب و السنة، ط الأولى، الأردن، دار النفائس، 1418 هـ -1997 م

2 - المصدر السابق

46