العادات المخالفة للشرع في العدة
الجزء ١ · صفحة ٤٧المطلب الثاني: حكم الخروج من البيت أثناء العدة
هناك العديد من الآراء المتقاربة بين العلماء و الفقهاء في حكم الخروج من البيت أثناء فترة العدة، فهناك
من أباح لها الخروج من البيت للضرورة ما في النهار،
و هناك
فرق بين المعتدة من
من وفاة أو طلاق، و
كان لكل منهما حكما، و هم كالتالي:
ذهب الحنابلة و المالكية مع الرأي القائل أنه يجب على المعتدة المبيت في البيت الذي تسكنه مع
زوجها، سواء كانت العدة بسبب الطلاق أو الوفاة، و في الموطأ عن عبد الله أنه كان
بن عمر
يقول: "لا تبيت المتوفى عنها زوجها و لا المبتوتة إلا في بيتها، و يرجع ذلك إلى أنها مأمورة بالسكنى في بيتها في فترة العدة، و لا تنتقل إلى بيت آخر إلا بسبب عذر قاهر 1، و يقول الله سبحانه و تعالى
في كتابه: (لا تخرجوهن من بيوتهن و لا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة) (الطلاق: 1).
كما روي أن الفريعة بنت مالك سنان و هي أخت أب سعيد الخدري، أخبرتها: بن أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم تسأله أن ترجع على أهلها في بني خدرة، فإن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا حتى إذا كانوا بطرف القدوم لحقهم فقتلوه، قالت: فسألت رسول الله
صلى الله عليه و سلم أن أرجع في بني خدرة فإن زوجي لم يتركني في سكن يملكه، و لا نفق
ـة
1 - الغرياني، الصادق عبد الرحمن، مدونة الفقه المالكي و أدلته، لبنان، مؤسسة الريان للطباعة و النشر و التوزيع، ج 3، ص 118.
47