العادات المخالفة للشرع في العدة دراسة فقهية السعيدي، راشد بن عبد الله بن راشد

العادات المخالفة للشرع في العدة

الجزء ١ · صفحة ٤٨

فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: نعم، قالت: فانصرفت حتى إذا كنت في الحجرة نادني رسول الله الله عليه و سلم أو أمر بي فنوديت له، فقال: كيف قلت، فرددت عليه القصة التي ذكرت له من، فقال: أمكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله، قالت: فاعتدت فيه أربعة أشهر و

صلي

شأن زوجي عشرا 1.

و بالتالي فإن المعتدة لا بأس بها إذا خرجت في النهار لقضاء حوائجها، وكذلك تخرج في طرفي النهار قدر انتشار الناس في بداية النهار، بينما يجب عليها ألا تخرج في الليل و لا تبيت في منزل غير منزلها، إذا فعلت فتعتبر آثمة، و لا يجوز لها أن تفعل ذلك في باقي فترة العدة، و لكن يمكنها أن تخرج في الليل لضرورة ما 2.

- بينما ذهب الحنفية مع الرأي الذي فرق بين المطلقة و المتوفى عنها زوجها، حيث قالوا أنه لا يجوز للمطلقة الرجعية و لا المبتوتة الخروج. من بيتها في الليل أو النهار، و قد استدلوا على ذلك من قوله تعالى: (لا تخرجوهن من بيوتهن و لا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة) (الطلاق: 1)، فيتضح من الآية الكريمة أنه لا يجب خروج المعتدات من سكنهم الذين يسكنون في قبل الطلاق 3.

1 - الإمام مالك، مالك بن أنس بن مالك (المتوفى 179 هـ)، موطأ الإمام مالك، رقم الحديث: 87، صححه و رقمه و خرج أحاديثه و علق عليه: محمد فؤاد عبد الباقي، لبنان، دار إحياء التراث العربي، 1406 هـ - 1985 م، ج 2، 591.

2 - المرداوي، علي بن سليمان (المتوفى 885 هـ)، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، تحقيق: محمد حامد الفقي، ط الأولى المطبعة السنة المحمدية، 1375 هـ - 1956 م، ج 9، ص 308.

3 - انظ ر: المرجع السابق

48