الإصلاح الاجتماعي عند الشيخ أبي زيد الريامي
الجزء ١ · صفحة ٢٦ثانيا: اهتمامه بأماكن العبادة
اهتم الشيخ بالمساجد اهتماما بالغا فمن الجانب المعنوي نهى القيام فيها كل ما هو خارج عن العبادة وما ينافي حرمة المساجد، فقد كان أكثر أهلها يجلسون للعزاء في المساجد، فنهى عن ذلك
وقال: "إن المساجد بيوت الله لم تجعل للعمل الدنيوي، وإنما هي للعمل الأخروي"، وأمر أهالي المحلات أن يبنوا لكل محلة مجلسا يجتمعون فيه أوقات الترح والفرح، ولكن كان يأمرهم بأن يقيموا مجالس العلم في المسجد.
6 …
وهذا الموقف من الشيخ أبي زيد يبرز أهمية التفريق بين الأغراض الدنيوية والأغراض الأخروية في استخدام المساجد، ويؤكد أن المساجد وضعت للعبادة والتقرب إلى الله تعالى بما يحافظ على قدسيتها، كما يتبين من أمره بإقامة مجالس العلم أهمية العلم في الإسلام والتي ما زالت قائمة حتى اليوم، حيث تقام فيها الدروس الدينية، وحلقات تحفيظ القرآن الكريم.
وما يعزز من أمره ببناء مجلسا لكل محلة يجتمعون فيه أوقات الفرح والترح التماسك والتعاون بين أفراد المجتمع، فهذه المجالس هي البيئة المناسبة لتبادل التهاني والتعازي، وحل المشكلات المشتركة
بينهم.
المطلب الثاني: الاصلاح الاجتماعي عند الشيخ من الجانب الديني للأفراد
لتحقيق الصلاح للعباد لدينهم ودنياهم كان الشيخ متشددا فيما يتعلق بالنهي.
ومتشددا على مرتكبيه فكانت له أساليب في الحد من ذلك منها:
أحكامه وتعامله مع المخالفين:
عن المنكر،
المفرجي، أبو زيد همم وإنجازات، ص (6)
??