الاعتداء على المال العام
الجزء ١ · صفحة ٣٢الشخصي ضمن النطاق المتعارف عليه كاستخدام الكهرباء لشحن الهاتف أو الكمبيوتر النقال، حيث يرى البعض عدم جواز استخدام الكهرباء والماء إلا لحاجات العمل الأصلية، لكني أرى أن
ذلك حكم مبالغ فيه، وأن استخدام الكهرباء والماء ضمن الاستخدام المتعارف عليه المعتدل هو من المتجاوز عنه؛ لأنه إنما كان لخدمة هذا الموظف العامل في نطاق المكان والزمان، ومن
حاجاته
الأساسية. وفي فتوى للشيخ ابن جبريل رحمه الله قال: يتسامح في استعمال بعض الآلات والأدوات التي في المكاتب والمدارس الحكومية إذا كان الاستعمال للحاجة ولا يؤثر على تلك الآلات والأجهزة، والضابط هنا يتمثل في الضمير الإنساني الذي يعلم التصرفات ويقدرها والذي لابد أن يتربى على العفة ونظافة اليد والخوف من الله والمراقبة الدائمة لكافة التصرفات في مكان عمله".
المطلب الثاني: ضوابط استخدام المال العام عند القانونيين:
لم يترك المقننون المال العام فضفاضاً بل جعلوا له ضوابط تأطر مفهوم المال العام في عدة مواد، ومنها:
"المادة (?)
تعد أموالا مملوكة ملكية خاصة الأموال التي لا تكون مخصصة للمنفعة العامة، أو التي
انتهى
تخصيصها لذلك".
" المادة (4)
للأموال العامة حرمتها، ويجب المحافظة عليها، ولا يجوز التصرف فيها بأي نوع من أنواع التصرفات
إلا وفقا لأحكام القانون، ولا يجوز الحجز عليها أو التعدي عليها، كما لا يجوز تملكها أو كسب أي
18