أسماء الظروف دلالاتها وأثرها في الحكم الشرعي المجرفي، المهلب بن محمد

أسماء الظروف

الجزء ١ · صفحة ٢٤

المبحث الثاني: أسماء الظروف وأنواعها عند النحاة:

وفيه بيان لأسماء الظروف، ماهيتها، وما محلها الإعرابي، وبيان لأنواعها باعتبار الزمان

والمكان، وباعتبار الإعراب والبناء.

المطلب الأول: أسماء الظروف ومحلها الإعرابي:

الظرف كما أسلفت "هو ما ضُمّن من اسم وقت أو مكان معنى "في" باطراد، لواقع فيه

مذكور أو مقدر ناصب له"، وهو نوعان ظرف مكاني وظرف زماني، وهو المفعول فيه، كقولك: صمت يوم الخميس، ف "يوم" هنا ظرف؛ لأنه نُصب بعامل على معنى "في"، تقول: صمت في الخميس، لكنه لا يكون ظرفا في مثل قوله تعالى: "إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا" يوم (الإنسان، 10)؛ فإنه وإن كان زمانا، إلا إنه ليس على معنى "في"، فالمراد أنهم يخافون نفس اليوم، أو عذابه (1).

و"قوله: ما تضمن معنى "في" باطراد، فيه نظر؛ فليس كل ظرف يتضمن معنى "في"، بل بتقدير "في" يختلف المعنى، مثال ذلك قول المولى جل في علاه: "يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ" (البقرة، 96)، فلا يصح أن تقول: يعمر في ألف سنة؛ لأن المعنى هو يعمر ألف سنة، لا

في ألف سنة، وكذلك إن قلت: فعلت هذا سبعة أيام فإنه يختلف عن قولك: فعلت هذا في

(1)

ابن

هشام، عبد

الله

محمد محيي

بن هشام الأنصاري أبو محمد جمال الدين ت: 761 هـ، شرح قطر الندى وبل الصدى، تحقيق: الدين عبد الحميد ت: 1972 م، د. ط. (الموصل: دار الميثاق، د. ت)، ص 229.

15