أسماء الظروف دلالاتها وأثرها في الحكم الشرعي المجرفي، المهلب بن محمد

أسماء الظروف

الجزء ١ · صفحة ٢٦

كجواب

وناصب الظرف يكون ظاهرا، كالذي سبق ويكون مضمرا جوازا أو وجوبا، فالجواز

جئت؟ فتقول: يوم الجمعة والتقدير: جئت يوم الجمعة، وكم سرت؟ تقول: فرسخين، أو سرت فرسخين، أما الوجوب ففي حال مجيء الظرف صفة، نحو: مررت برجل عندك، أو صلة، نحو: جاء الذي عندك أو حالا، نحو مررت بزيد عندك، أو خبرا، نحو زيد

عندك، وظننت زيدا عندك، و"العامل في هذه الظروف محذوف وجوبا، والتقدير "استقر" أو فاعله ليس

"مستقر"، إلا في الصلة، فالتقدير "استقر"؛ لأنها لا تكون إلا جملة، واسم الفاعل

بجملة " (1)

مع.

" ومن الظروف ما يكون متصرفا بمعنى أنه يجيء ظرفا تارة، وغير ظرف تارة أخرى، فهذا يسمى ظرفا متصرفا؛ فهو يتصرف مرة هنا، ومرة هنا (2)، ومثال ذلك "يوم" فهو ظرف في قوله تعالى: رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ" (إبراهيم، 41)، وليس بظرف في قوله: "وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَضْلِ" (المرسلات، 14).

"ومنها ما لا يأتي إلا ظرفا منصوبا أو مختصا بحال معينة؛ كأن يكون مجرورا بـ"من"، ومثاله

"عند"، فإنه لا يأتي إلا منصوبا على الظرفية" (3)، وذلك نحو قوله تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ

(1) ابن

عقيل، عبد الله بن عقيل العقيل الهمداني المصري بهاء الدين ت: 769 هـ، شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك،

تحقيق: محمد محيي سابق، المجلد 2، 426. العثيمين، شرح ألفية ابن مالك،

الدين، د. ط. (القاهرة: دار الطلائع للنشر والتوزيع والتصدير د. ت)، ج 2، ص 143 - 144.

(2) انظر: ابن

(3)

المرجع نفسه، ص 7

.427

مرجع

17