أسماء الظروف دلالاتها وأثرها في الحكم الشرعي المجرفي، المهلب بن محمد

أسماء الظروف

الجزء ١ · صفحة ٤٢

"عند" يدل على الحضرة الحسية نحو قوله تعالى: "فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ" (النمل،

40)، والمعنوية نحو قوله: "قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ" (النمل، 40)، وعلى القرب نحو

قوله تعالى: " عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى" (النجم (14)، وكسر فائه أكثر. ضمه وفتحه (1). من

وهو من الظروف غير المتصرفة، فلا يقع إلا ظرفا أو مجرورا بـ"من" (2)، نحو قوله عز وجل: " وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ" (النساء (78)، وهو ملازم للإضافة لفظا

ومعنى، ويدل على الزمان والمكان بحسب ما أضيف إليه، ففي عند البيت" هو مكان؛ لأن المضاف إليه مكان، وفي عند الصبح" زمان؛ لأن المضاف إليه زمان (3).

الفرع الثاني: أثر "عند" في الحكم الشرعي:

من النصوص الوارد فيها ذكر "عند":

أولا: قوله تعالى: " يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ" (الأعراف، 31)، وذلك أنهم كانوا يطوفون عراة، فأمرهم بأخذ الزينة ولبس الثياب (4)، ولبس أجمل الثياب إذا حضرت الصلاة ندب مسنون لا واجب (5)، فعند" للحضرة، أي: خذوا زينتكم حضرة كل مسجد.

(1) انظر: ابن هشام، عبدالله بن يوسف الأنصاري جمال الدين ت: 761 هـ، مغني اللبيب عن كتب الأعاريب، تحقيق: عبد الحميد، د. ط. (بيروت: المكتبة العصرية 1434 هـ - 2013)، ص 177.

محمد محيي

الدين

(2) انظر: حسن عباس النحو الوافي، مرجع سابق، ج 2، ص 291. (3) انظر: المرجع نفسه، ص 292.

(4) انظر: الهواري، تفسير كتاب الله العزيز، مرجع سابق، ج 2، ص 14.

(5) انظر: اطفيش، تيسير التفسير، مرجع سابق، ج 5، ص 46.

33