أسماء الظروف دلالاتها وأثرها في الحكم الشرعي المجرفي، المهلب بن محمد

أسماء الظروف

الجزء ١ · صفحة ٤٨

ثالثا: قوله تعالى: "وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ

.11 11

أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ " (البقرة، 232)، فبلغن" هنا بمعنى التناهي وهو معنى

حقيقي

(1)، والمقصود انقضاء العدة، وتعضلوهن" تحبسوهن، أي لا يصح لوليها منعها من أن

تتزوج زوجها الأول بعد انقضاء العدة من طلاقها الرجعي إذا تراضوا بينهم بالمعروف (2)، وفي الآيتين الماضيتين "إذا" ظرفي شرطي، و"طلقتم فعل الشرط، و"أمسكوهن" جوابه في الأولى، و "لا تعضلوهن" جوابه في الثانية.

رابعا: قوله تعالى: "وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا " (النساء، 86)

أحد

التحية بـ"السلام عليكم" سنة مؤكدة عند الملاقاة، وقيل: واجبة، أما عند دخول بيت فواجب (3)، أما عدم رد السلام فمعصية (4)؛ وذلك لأن "إذا" هنا ظرفي شرطي، و"حييتم" فعل

الشرط و "حيوا" جوابه، وإن فعل الشرط علة للحكم وهو جواب الشرط (5).

خامسا: قول النبي: نسي صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها" (6)، فإن نسي المرء أداء الصلاة الواجبة أو نام عنها ثم تذكر بعد ذلك، فليصلها مباشرة إن كان في وقت تصح

(1)

المرجع: نفسه، ص 155.

نفسه

(2) انظر: المرجع: ص

.159 - 158

(3) انظر: اطفيش تيسير التفسير، مرجع سابق، ج 3، ص 256.

عبد الله (4) السالمي،

.433

بن حميد، جوابات الإمام السالمي، د. ط. (ولاية بدية: مكتبة الإمام السالمي، 2010 م)، ج 5،

(5) انظر: النملة، عبدالكريم بن علي بن محمد المهذب في علم أصول الفقه المقارن، ط 1. (الرياض: مكتبة الرشد للنشر

والتوزيع، 1420 هـ - 1999 م)، ص 2034.

(6)

الفراهيدي، الجامع الصحيح، مرجع. سابق، رقم الحديث: 186، ص 43.

39