أسماء الظروف
الجزء ١ · صفحة ٤٩الصلاة فيه، فإن تركها بعد ما ذكرها مقدار ما يصليها فيه هلك، وعليه أن يصلي الصلاة المنسية
قبل الحاضرة إن تذكرها في وقت صلاة حاضرة (1)، و "إذا " ظرف للمستقبل، وفي الحديث أمر
بالصلاة في الوقت الذي تذكر فيه النائم أو الناسي الصلاة.
ويظهر أثر "إذا" في الطلاق المعلق على شرط، كقول الرجل زوجه: إذا خرجت من
البيت
فأنت طالق، فتطلق بمجرد خروجها من البيت، أو إذا طلعت الشمس فأنت طالق، فتطلق بمجرد طلوع الشمس أيضا، ولو قال: أنت طالق إذا كان الباب مفتوحا، ووجد الباب مفتوحا وقع الطلاق فورا، أو إذا كنتِ في البيت فأنت طالق، وكانت في البيت وقع فورا (2).
ولو قال لحائض: إذا حضت فأنت طالق، لا تطلق حتى تطهر ثم تحيض، أو قال لطاهر:
إذا طهرت من الحيض فأنت طالق، لا تطلق حتى تطهر ثم تحيض؛ لأن "إذا" اسم زمن مستقبل (3).
الفرع الثالث: دلالة "إذ" وأثرها في الحكم الشرعي:
"إذ" اسم للزمن الماضي، ويأتي على أربعة استعمالات يأتي ظرفا كقوله تعالى: "فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا (التوبة (40)، ويأتي مفعولا به نحو قوله تعالى: " وَاذْكُرُوا
إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَتَرَكُمْ" (الأعراف، (86)، ويأتي بدلا من المفعول به كقوله تعالى: "وَاذْكُرْ فِي
(1) السالمي، شرح الجامع الصحيح، مرجع سابق، المجلد 1، ص 315 - 316.
(2) انظر: المعولي المعتمد في فقه الطلاق، مرجع سابق، ص)
.149
(3) انظر: محمود سعد، حروف المعاني بين دقائق النحو ولطائف الفقه، د. ط. (د. م: مكتبة فقط للعلم، د. ت) ص 370.
40