أسماء الظروف دلالاتها وأثرها في الحكم الشرعي المجرفي، المهلب بن محمد

أسماء الظروف

الجزء ١ · صفحة ٥٤

الفرع الثاني: أثر "يوم" في الحكم الشرعي:

مما ورد فيه ذكر "يوم": ما رُوي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن صوم يوم

الشك

-وهو

آخر يوم من شعبان ويوم الفطر ويوم الأضحى، قال: "من صامهما فقد قارف إثما (1)، والنهي

عن صوم العيدين محمول على التحريم إجماعا كان صيامه عن نذر أو كفارة أو غير ذلك (2).

ويوم

الشك هو

اليوم الثلاثون من شعبان، وسُمي بالشك للشك فيه هل هو من رمضان

أو من شعبان (3)، وصيامه مختلف فيه، قيل: محرم وقيل: لا يجوز صومه عن فرض رمضان، وقيل بجواز صومه (4)، والنهي عن الصيام إنما هو على من أنه يصومه من رمضان أم على النفل المطلق، أم من صامه قضاء لواجب، أو وفاء لنذر، أو أداء لكفارة، أو صادف صيام يوم معتاد على صيامه، فلا مانع من ذلك (5).

ولو قال رجل لامرأته: أنت طالق يوم الجمعة، طلقت في الزمن الذي أضيف إليه الطلاق، قريبا كان أو بعيدا، وكذا لو قال: أنت طالق يوم يأتي زيد فمتى ما أتى زيد طلقت (6).

(1) الربيع الجامع الصحيح، مرجع سابق، رقم الحديث:20، ص 72. (2) السالمي، شرح الجامع الصحيح، مرجع سابق، المجلد 2، ص 49.

(3) انظر: المعولي، المعتصم بن سعيد المعتمد في فقه الصيام والزكاة، ط 3. (بيروت: د. ن، 1434 هـ - 2013)، ص 226.

(4) انظر: السالمي، شرح الجامع الصحيح، مرجع سابق، المجلد 2، ص 49 - 50.

(5) انظر: المعولي، المعتمد في فقه الصيام والزكاة، مرجع سابق، ص 228.

(6) انظر: المعولي، المعتمد في فقه الطلاق، سابق، ص ص 154. مرجع

45