النكاح الفاسد وآثاره دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون العماني الخوالدي، شهاب بن عبد الله بن محمد

النكاح الفاسد وآثاره

الجزء ١ · صفحة ٢٦

ورد في المادة

من قانون الأحوال الشخصية العماني رقم 97/32: تعريف الزواج:

هو

عقد شرعي بين رجل وامرأة غايته الإحصان وإنشاء أسرة مستقرة، برعاية الزوج، على أسس

تكفل لهما تحمل أعبائها بمودة ورحمة.

المطلب الثاني: أدلة مشروعية النكاح:

وقد دل على مشروعية النكاح القرآن والسنة والإجماع:

الفرع الأول: الأدلة من الكتاب: جاءت آيات كثيرة دالة على مشروعية النكاح ومنها:

أولاً: قوله تعالى: ﴿وَمِنْ ءَايَتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ (الروم: 21)

ثانياً: وقوله تعالى: ﴿وَأَنكِحُوا الْأَيْمَى مِنكُمْ وَالصَّلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَابِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ (النور: (32)

ثالثاً: وقوله تعالى: فَأَنكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَثَ وَرُبَعَ} (النساء: 3)

الفرع الثاني: من السنة: جاءت الأحاديث الصحيحة الصريحة على مشروعية النكاح ومنها: أولاً: حديث عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحفظ للفرج فمن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له

وجاء»

ثانياً: حديث الرهط أو النفر الذين جاءوا إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادته، فلما أخبروا بذلك كأنهم تقالوها فقالوا أين نحن من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر؟ فقال أحدهم: أما أنا فأصلي الليل أبداً، وقال آخر: أما أنا فأصوم الدهر ولا أفطر،

1

البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، رقم الحديث: 5066، ج ?، ص 3.