النكاح الفاسد وآثاره دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون العماني الخوالدي، شهاب بن عبد الله بن محمد

النكاح الفاسد وآثاره

الجزء ١ · صفحة ٢٧

وقال آخر: أما أنا فأعتزل النساء فلا أتزوج أبداً، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أنتم الذين قلتم كذا وكذا أما والله إني لأخشاكم الله وأتقاكم له، ولكني أصلي، وأرقد وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني» هذه النصوص تفيد الأمر، والأمر يفيد طلب الفعل،

والطلب يدل على مشروعية النكاح.

?

الفرع الثالث: الإجماع: أجمع العلماء على مشروعية النكاح، قال ابن قدامة: أجمع المسلمون

على أن النكاح مشروع. " المطلب الثالث: حكم النكاح

يختلف حكم الزواج باختلاف حال المكلف من حيث القدرة المالية والجسدية فليس للزواج حكم واحد وإنما يختلف الحكم من شخص لآخر بحسب ظروفه المالية والجسدية أو

النفسية.

الفرع الأول: يكون واجباً لمن تاقت نفسه إليه وخشي العنت وهو قادر على الزواج، لأن صيانة النفس وإعفافها عن الحرام واجب، ولا يتم ذلك إلا بالزواج. والأدلة على ذلك كثيرة من القرآن والسنة، فقال الله تعالى في كتابه: {وَأَنكِحُوا الْأَيْمَى منكم (النور: ??)، فهذا أمر والأمر حقيقة في الوجوب مالم يصرفه صارف ومن السنة قوله: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» فقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالزواج والنبي قد تزوج وهذا يؤيد وجوب الزواج وأمر أصحابه القادرون عليه ولم ينقطعوا عنه ولو كان مندوباً لأثر عنهم الانقطاع.

الفرع الثاني: ويكون مستحباً إذا كان تائقاً له وقادر عليه لكنه يأمن على نفسه من اقتراف ما حرم الله عليه فأن الزواج يستحب له.

البخاري، صحيح

البخاري، مرجع سابق، رقم الحديث:5063، ج?، ص 2.

انظر: السديس، محمد بن عبدالعزيز السديس، مقدمات النكاح، د. ط؛ (الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، 1425هـ)،

ص 205.

البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، رقم الحديث:5066، ج?، ص3.