النكاح الفاسد وآثاره دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون العماني الخوالدي، شهاب بن عبد الله بن محمد

النكاح الفاسد وآثاره

الجزء ١ · صفحة ٣٨

المطلب الثاني: منشأ الخلاف بين الفقهاء في تحديد الفرق بين الفساد و البطلان:

يرجع

أساس الخلاف بين الجمهور والحنفية في تحديد الفرق بين الفساد والبطلان في

العقود والمعاملات إلى ما يلي:

الجمهور يرى أن النهي يقتضي عدم وجود العقد شرعاً دون النظر إلى سبب

الفرع الأول: رأي الجمهور:

النهي عندهم يقتضي.

عنه. 1 فساد المنهي

النهي؛

لأن

ومثلوا لذلك بأمثلة ورد فيها نهي شرعي؛ كالنهي عن نكاح المحارم، وبيع الميتة، وبيع

الحر، وبيع

الأجنة في بطون أمهاتها وأمهاتها وأمثال ذلك.

واستدل الجمهور على صحة مذهبهم وبطلان هذه التصرفات شرعاً من السنة والأجماع

والمعقول:

أولاً: من السنة النبوية:

ما روته عائشة عن الرسول الله أنه قال: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد»

وجه الاستدلال: لا شك أن المنهي

عنه

على غير أمر الشرع يكون مردوداً، والمردود ما

ليس بصحيح ولا مقبول؛ لأن الرد إن أضيف إلى العبادات اقتضى عدم الاعتداد بها، وإن

أضيف إلى العقود اقتضى فساده، فلا يكون المنهي

عنه

مشروعاً، ولا يترتب عليه آثار

التصرفات المشروعة."

انظر: المرجع نفسه، ج 1 ص 411.

البخاري،

صحيح

البخاري، مرجع سابق، رقم الحديث: 7350، ج?، ص 107.

انظر: العلائي، خليل بن كيكلدي بن عبدالله (ت 761هـ)، المراد إلى أن النهي يقتضي الفساد، تحقيق: إبراهيم محمد

السلقيني، ط 1، (دمشق: دار الفكر، 1402هـ / ????م)، ص???-???.

??