النكاح الفاسد وآثاره دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون العماني الخوالدي، شهاب بن عبد الله بن محمد

النكاح الفاسد وآثاره

الجزء ١ · صفحة ٣٩

ثانياً: من الإجماع:

فهو أن الصحابة والتابعين - - استدلوا على فساد العقود كالبيوع والأنكحة بالنهي الوارد عن الشارع عنها، فاستدلوا على بطلان نكاح المحارم بالنهي عنها وعلى فساد عقود الربا بقوله تعالى: ﴿وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبوا﴾ (البقرة: ???)، وبقوله: «لا تبيعوا

الذهب بالذهب إلا سواء بسواء.»

ومن

ذلك احتجاج عبدالله

بن عمر على فساد نكاح المشركات بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَتِ حَتَّى يُؤْمِنَ﴾ (البقرة: (???)، ولم ينكر منكر فكان إجماعا.

وهكذا أجمع العلماء على اختلاف أمصارهم على الاستدلال بالنواهي على أن المنهي عنه ليس من الشرع، وإنه باطل لا يصح، وهذا المراد يكون النهي مقتضيا للفساد."

ثالثاً: من المعقول:

إن النهي عن الشيء يدل على تعلق المفسدة به أو بما يلازمه؛ لأن الشارع حكيم لا ينهى عن المصالح، إنما ينهى عن المفاسد، وفي القضاء بالفساد إعدام لها بأبلغ الطرق. النهي مشارك للأمر في الطلب والاقتضاء، ومخالف له في طلب الترك، والأمر دليل الصحة، فليكن النهي دليل الفساد المقابل للصحة ضرورة كون النهي مقابلاً للأمر، وأنه يجب

أن يكون حكم أحد المتقابلين مقابلاً للآخر.

البخاري، صحيح. البخاري، مرجع

سابق، رقم الحديث: 2175، ج ?، ص 74.

انظر: أرشوم، مصطفى حمو، تقديم: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، النكاح صحةً وفساداً وآثاراً في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية، ط 1؛ (رسالة ماجستير، جامعة الأمير عبدالقادر للعلوم الإسلامية، 2000م) ص??.

??