النكاح الفاسد وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٤٨يتكون بالرضاع جزئية يصير بها الرضيع جزءا ممن أرضعته كأولادها الذين ولدتهم، وهم أجزاء منها ومن زوجها؛ و أكد ذلك بأخوة أولادها له؛ فيكون ذلك الرضيع ابنا لهما بمنزلة الابن من النسب؛ فيأخذ حكمه في كل ما يتعلق بالتحريم بالنسبة للأصناف المحرمة بالنسب من البنات والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت؛ اذ كيف تحرم عليه أصوله رضاعا وتحل له بنتها، وكيف عليه من التقت معه على ثدي أمه، وتحل له أخت أمه و رضاعا؛ بل كيف تحل له هذه وقد حرمت ابنة أخته، والعلاقة واحدة.
2. من السنة النبوية:
1. ما روي عن أبن عباس عن النبي بنت حمزة: «لا تحل لي، يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، هي بنت أخي من الرضاعة.»
2. وفي رواية عن عائشة - ي - قالت: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يحرم من الرضاعة ما يحرم
من الولادة.»
ثالثاً: شروط الرضاع المحرم:
1. أن يكون باللبن خاصة: فلو امتص الرضيع غير اللبن مثل لو امتص ماء أو دما أو قيحا فلا يثبت بذلك حكم الرضاع المحرم ويستوي حكم التحريم إذا كان طريق الرضاع هي امتصاص الرضيع اللبن من ثدي المرأة أو شربه من كأس ونحو ذلك لأن المؤثر في التحريم حصول الغذاء باللبن وإنبات اللحم وإنشاز العظم وسد المجاعة وذلك حاصل بهذه الطرق.
هو
انظر: أرشوم، النكاح صحةً وفساداً، مرجع سابق، ص 124-125.
2 البخاري، صحيح البخاري، مرجع
سابق، رقم الحديث: 2645، ج?، ص 170.
مسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق، رقم الحديث: 1444، ج2، ص 1068.
انظر: الطيار، عبدالله عبدالله المطلق، محمد الموسى، كتاب الفقه الميسر، ط 1، (الرياض: مدار الوطن للنشر، د. ت)،
ج ?، ص ???.
??