النكاح الفاسد وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٥٥الفرع الثالث: المطلقة ثلاثاً على زوجها:
أولاً: تعريف المطلقة ثلاثاً على زوجها وحكمها:
مي
البائن بينونة كبرى، وأجمع الفقهاء على أنها تحرم موقتاً على مطلقها، فمن طلق
عدد من
زوجته ثلاث تطليقات فلا يحل له أن يعقد عليها مرة أخرى؛ لأنه استنفذ ما يملكه طلقاتها، وبانت بينونة كبرى لا تحل، إلا إذا انقضت عدتها منه، ثم تزوجها زوج آخر زواجاً صحيحاً، ودخل بها حقيقةً ثم فارقها هذا الأخير وانقضت عدتها منه بأن فارقها بطلاق أو نحوه، فيجوز حينئذ أن يعود إليها بعقد جديد.
ثانياً: الأدلة على تحريمه: من الكتاب:
-
قوله تعالى: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ (البقرة:230) والمراد بها المطلقة
ثلاثا.
من السنة:
- ما روي عن عائشة – - أنها قالت: جاءت امرأة) رفاعة القرضي) إلى رسول الله، فقالت: إني كنت عند رفاعة فطلقني فبت طلاقي فتزوجني عبد الرحمن بن الزبير وما معه إلا مثل هدبة الثوب، فتبسم النبي وقال: «تريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك.»
?
ثالثاً: شروط لصحة حل المطلقة لزوجها الأول:
أنظر: أرشوم، النكاح. صحة وفسادا، مرجع سابق، ص 175. البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، رقم الحديث: 2639، ج?، ص168.
??