النكاح الفاسد وآثاره دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون العماني الخوالدي، شهاب بن عبد الله بن محمد

النكاح الفاسد وآثاره

الجزء ١ · صفحة ٦٩

منهم: أم المؤمنين عائشة وابن مسعود والبراء بن عازب، فقد روي عن كل هؤلاء أن من زنى بامرأة ثم تزوجها فهما زانيان أبدا.""

القول الثاني: ذهب فقهاء الحنفية، والمالكية، والشافعية، إلى أنه يجوز للرجل أن يتزوج بامرأة زنى بها مع الكراهة.

القول الثالث: وهو القول بجواز نكاح الزناة بشرط أن يتوب الزاني والزانية، وبشرط انقضاء عدة الزانية، فإذا كانت حاملاً فعدتها تنتهي بوضع الحمل، وإن كانت حائلاً فعدتها كالمطلقة، وهو قول الحنابلة.

ثالثاً: أدلة القائلين بمنع نكاح الزاني بالزانية مطلقا:

- من القرآن:

- قال تعالى: {الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ

وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) (النور: (3)

ووجه الاستدلال: قوله تعالى: {وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (النور: (3) راجع إلى ما

جاء في الآية زواج الزاني بالزانية أو المشركة يفيد تحريم زواج الزاني مثل ما أنه محرم عليه زواجه

بالمشركة.

?

الخليلي، أحمد بن حمد، فتاوى فقهية، صدرت 1419هـ، ص2.

انظر: الموصلي، عبدالله بن محمود بن مودود، الاختيار لتعليل المختار، د. ط، (القاهرة: دار الكتب العلمية،

د. ت)، ج?، ص???.

انظر: الحطاب، أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي، مواهـ الجليل لشرح مختصر خليل، ط?؛ (دار الفكر، د. ت)، ج 5،ص 43.

انظر: الشربيني، شمس الدين، محمد بن أحمد الخطيب، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، ط 1، (دار الكتب العلمية، د. ت)، ج?، ص???.

انظر: ابن قدامة، أبو مُحمد موفق الدين عبدالله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي، المغني، د. ط، (مكتبة القاهرة، د، ت)، ج 6، ص 422-423.

52