جريمة غسيل الأموال في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة بالقانون العماني الهنائي، عبد السلام بن سيف بن محمد

جريمة غسيل الأموال في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٦

ج. تملك أو استلام عائدات جريمة أو حيازتها أو الاحتفاظ بها مع أنه يعلم أو ينبغي أن يعلم بأنها متحصلة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من جريمة أو فعل أو أفعال تشكل اشتراكا في جريمة".

3. كما جاء في قانون غسيل الأموال 2004/ 72 م التعريف السابق نفسه؛ ليشمل هذا

التعريف الجريمة الأصلية دون حصر الجرائم الآتية (1):

"التعامل غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية، والخطف والتهديد والقرصنة والأعمال الإرهابية، وممارسة الفجور أو الدعارة، والاتجار غير المشروع في الأسلحة والذخائر، والرشوة والاختلاس، والاحتيال وإساءة الأمانة، وأية جرائم أخرى ذات عائد مادي تنص عليها القوانين".

وفي هذا التعريف نرى أن القانون العماني جعل جريمة غسيل الأموال غير محصورة في تجارة المخدرات،

وإنما جعلها تنصرف إلى جميع الأموال غير النظيفة الناتجة عن جميع الجرائم والأعمال غير المشروعة.

وعرف غسيل الأموال كذلك بأنه: كل سلوك عمدي ينطوي على اكتساب أموال أو تملكها أو حيازتها أو ادارتها أو استبدالها أو حفظها أو التصرف فيها أو إيداعها أو استثمارها أو نقلها أو التلاعب في قيمتها متى كانت متحصلة من جريمة من الجرائم المنصوص عليها المادة الثانية من القانون أو أي أفعال شأنها عرقلة أو إعاقة تطبيق العدالة بشأن تلك الأفعال (2). من

وعلى ما سبق جاء تعريف جريمة غسل الأموال في القانون العماني الرقم 79/ 2010 م في المادة رقم (2)، وكما جاء في اتفاقات الدولية في الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، واتفاقية مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في الدول العربية، وعلى ذلك جاء تعريف جريمة غسل الأموال في آخر قانون صدر في جريمة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رقم 2016/ 30 م، في المادة رقم (6).

(1) اللائحة التنفيذية لقانون غسيل الأموال الصادرة بالمرسوم السلطاني رقم /2007/ 72 م، المادة (1)، فقرة (د) (2) انظر: البلوشي، راشد بن حمد، شرح قانون مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب العماني، دط. (الإسكندرية: دار الجامعة الجديدة، 2016 م)، ص 51.

14