حد الردة بين الأخذ بالظاهر والتماس المقصد الناعبي، لؤي بن سالم بن منين

حد الردة

الجزء ١ · صفحة ٢٢

عبارة عن الرجوع عن الإيمان. وعند المالكية أن الردة كفر بعد إسلام تقرر النطق بالشهادتين مع التزام أحكامهما بصريح أو لفظ يقتديه أو فعل يتضمنه (1). وعند الشافعية عرفها الغزالي (2) بأنها:

الردة هي عبارة عن قطع الإسلام من مكلف، إما بفعل أو قول أو عنادا أو استهزاء أو اعتقادا. وعند الحنابلة: هو الذي يكفر بعد إسلامه نطقا أو اعتقادا، أ، شكا، أو فعلا.

يقول الإمام النووي: " الردة هي من أفحش أنواع الكفر وأغلظها حكماً، وهي قطع الإسلام

ويحصل تارة بالقول الذي هو كفر، وتارة بالفعل، والأفعال الموجبة للكفر

هي

التي

تصدر عن

تعمد واستهزاء بالدين.

خلاصة القول إن حد الردة هو: عقوبة قدرها الشارع للجاني الذي وجبت عليه الشريعة الإسلامية ما يلزمه بعد كفره أكان ذلك بقول وفعل، أو بشك واعتقاد، أو بإنكار معلوم من

الدين.

ويأتي من التعريف عدة أمور وجب التنبيه لها:

أولا: لا بد أن الردة قد صدرت ممن سبق له إسلام، أما غير المسلم فإنه يُقر على دينه الذي

تحوّل إليه ولا يُعد مرتدا، قال تعالى} والذين كفروا بعضهم أولياء بعض} [الأنفال: الآية 73]،

وقال تعالى: ﴿لا إكراه في الدين﴾ [البقرة: الآية 256].

(1) محمد الصراع شرح حدود ابن عرف دار الكتب العلمية 1350 هـ.

(2)

هو

ص 490

أبي حامد محمد بن محمد الغزالي يكنى بحجة الإسلام فقيه أصولي وفيلسوف شافعي من أشهر مؤلفاته: (إحياء علوم

الدين والمستصفى والوجيز.).

14