حد الردة بين الأخذ بالظاهر والتماس المقصد الناعبي، لؤي بن سالم بن منين

حد الردة

الجزء ١ · صفحة ٢٣

ثانيا: أن يكون الذي ارتد مكلفا أي بالغا عاقلا مختارا، وقد اتفق الفقهاء لا تصح ردة المجنون

والمعتوه.

ثالثا: كذلك تكون الردة بإتيان فعل يحرمه الشرع، مثلا التعامل الذي يسئ إلى قدسية القرآن

الكريم وتعظيمه.

المطلب الثالث: الردة حد أو ليس حدا أو ما هو

الحد الواجب للردّة؟

الحدود في الإسلام قد بيّنتها الشريعة الإسلامية كما دل على ذلك القرآن الكريم والسنة النبوية، جاء في المصنف: " والحدود خمسة أربعة لله عز وجل، لا يجوز للإمام هدرها بعد صحتها معه، وهو على الزنا والقذف وشرب الخمر والسرقة. والخامس للآدميين،

إن عفوا عنه سقط، وإن وَهَبُوه بطل، وإن طلبوه ثبت ويقم كل ذلك بعد الصحة بالشهود. والردة أحد الحدود التي نصت عقوبتها في القرآن قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: الآية 217]. وهذا مما جعل الخلاف بين من ذهب إلى أن الردة ليس حدا وإنما تعزير، بذلك لم ينص القرآن الكريم على عقوبته ومن السنة: " من بدل دينه فاقتلوه " وسيأتي بيان هذا الحديث لاحقا. إلا أن عقوبة المرتد واضحة وهي القتل بنص الحديث كما أجمعت الأمة

على ذلك.

15

15