حد الردة بين الأخذ بالظاهر والتماس المقصد الناعبي، لؤي بن سالم بن منين

حد الردة

الجزء ١ · صفحة ٢٧

قضى ما فعل قبل ردته عندنا وعند وأبي حنيفة، وقيل يُرجعُ له كله، وقيل: إلا الحج فإنه يُعيده،

ولا ترجع له الصحبة إن لم يُدركها بعد توبته من الردة (1). وقد يرتد الإنسان عن الدين دون أن

يُعلن ذلك، فالدين لا يُعجبه، ولا أهل الدين ولا منهج الدين، ولا سُنَّة النبي الكريم

العبادات كلها

ولا

هي في ظنه تتناقض مع هذا العصر، ولا يعجبه أن يصلي خمس صلوات في اليوم

فالذي لا تعجب العبادات ولا العقائد ولا التوحيد، ولا منهج

دون أن يشعر (2).

مرتد عن دينه

ثانيا: قال تعالى: (من كفر بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم) [النحل: الآية 106] فعمي بعدما أبصر، ورجع إلى الضلال بعدما اهتدى (إلا) من أكره هذا بخلاف ممن هو كاره مجبر عليه (وقلبه مطمئن بالإيمان) راغب فيه غير معتقد بما قاله من الكفر الذي أكره عليه فإنه لا حرج عليه ولا

إثم.

ثالثا: قال تعالى: (إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كُفرًا لن تقبل منهم توبتهم وأولئك هم الضآلون) [آل عمران: 90]. جاء في تفسير المنار: (إن الذين كفروا بعد إيمانهم) وشهادتهم

(1) اطفيش، امحمد بن يوسف، تيسير التفسير، تحقيق إبراهيم طلاي، ج 2 (204) البقرة - 132 آل عمران) وزارة التراث سلطنة عمان، ط 2، 1439 هـ - 2018 م، ص 26.

القومي

(2)

د. محمد راتب النابلسي تفسير النابلسي، تدبر آيات الله في النفس والكون والحياة، م 1 (سورة الفاتحة - البقرة)، ط 1 دار الفرسان، 1016 م، ص 217.

19

سورة