حد الردة
الجزء ١ · صفحة ٣٢إن الدين والتدين هو أغلى ما يُميّز الإنسان، وتقرير الإسلام الحُريّة الضمير في الاعتقاد الديني لشاهد على تقديس حُريّة الإنسان في كل الميادين. فهو حر حتى في أن يكفر، إذا كان الكفر هو خياره واختياره طالما أنه لا ينشر كفره بين الناس، فيعتدي على حريتهم في الاعتقاد الديني الذي جعلوه مقوماً من مقومات الاجتماع الإنساني.
وهناك آيات وردت كذلك بحق هذه المسألة، ولكن يكفي ذكرنا ما يُستدل به عند الأغلب. ننتقل الآن إلى الأحاديث التي نصت على الردّة، وأهم ما قيل فبها.
المطلب الثاني: السنة النبوية
إن السنة النبوية مصدر تشريعي لا يخفى على المسلم مكانتها في الإسلام، فالقرآن الكريم حُفْيَ
منشئ للأحكام الكامنة في الوجود وهو وحي من الله عز وجل، وجاءت السنة لتبين ما من أحكام واردة وتؤكد على ما هو منصوص عليه. كما سبق الحديث عن الآيات الواردة بشأن الردة فهي كثيرة، ولكن الإشكالية عند البعض لم يظهر منها صريح العبارة على العقوبة الدنيوية، وهذا مربط القضية كما ذهب البعض في الخلاف الحاصل للمرتد، فلذلك الرجوع للأحاديث التي نصت على الارتداد وعقوبة المرتد هو منبع الطريق لبيان النص الذي به تتحقق الأحكام الشرعية. والأحاديث التي وردت حول موضوع الردة كروايات وطرق تصل إلى المئات، ولكن بالنظر إلى أسباب الوجود نجد أنها حوالي خمسة إلى عشرة حالات (1)، نستعرض ما يجب ذكرها، منها:
مراجع (مرويات الحدود في كتب السنة، حسين سمرة، ج 2، مكتبة مصطفى نزار الباز، القاهرة، ص 35.
24
(1)